صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4243
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ ( التكاثر ) 1 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - قال : كنت أمشي مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في حرّة المدينة فاستقبلنا أحد « 1 » فقال : « يا أبا ذرّ » ، قلت : لبّيك يا رسول اللّه ، قال : « ما يسرّني أنّ عندي مثل أحد هذا ذهبا ، تمضي عليّ ثالثة « 2 » وعندي منه دينار ، إلّا شيئا أرصده لدين ، إلّا أن أقول به في عباد اللّه هكذا وهكذا وهكذا » - عن يمينه وعن شماله ومن خلفه - ثمّ مشى ثمّ قال : « إنّ الأكثرين « 3 » هم المقلّون يوم القيامة ، إلّا من قال : هكذا وهكذا وهكذا - عن يمينه ، وعن شماله ، ومن خلفه - وقليل ما هم » ثمّ قال لي : « مكانك ، لا تبرح حتّى آتيك » ، ثمّ انطلق في سواد اللّيل حتّى توارى ، فسمعت صوتا قد ارتفع ، فتخوّفت أن يكون أحد عرض للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأردت أن آتيه ، فتذكّرت قوله لي : « لا تبرح حتّى آتيك » فلم أبرح حتّى أتاني ، قلت يا رسول اللّه ، لقد سمعت صوتا تخوّفت ( منه ) ، فقال : « وهل سمعته ؟ » قلت : نعم ، قال : « ذاك جبريل أتاني فقال : من مات من أمّتك لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنّة » قلت : وإن زنى وإن سرق ، قال : وإن زنى وإن سرق » ) * « 4 » . 2 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - قال : خرجت ليلة من اللّيالي ، فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يمشي وحده وليس معه إنسان ، قال : فظننت أنّه يكره أن يمشي معه أحد ، قال : فجعلت أمشي في ظلّ القمر ، فالتفت فرآني فقال : « من هذا ؟ » قلت : أبو ذرّ ، جعلني اللّه فداءك ، قال : « يا أبا ذرّ تعال » فمشيت معه ساعة ، فقال لي : إنّ المكثرين هم المقلّون « 5 » . يوم القيامة ، إلّا من أعطاه اللّه خيرا فنفح فيه يمينه وشماله ، وبين يديه ووراءه ، وعمل فيه خيرا . . . الحديث » ) * « 6 » . 3 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سأل النّاس أموالهم تكثّرا « 7 » ، فإنّما يسأل جمرا ، فليستقلّ أو ليستكثر » ) * « 8 » . 4 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أخشى عليكم الفقر ، ولكن أخشى عليكم التّكاثر ، وما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد » ) * « 9 » . 5 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كنت أمشي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في نخل لبعض أهل المدينة فقال : « يا أبا هريرة هلك المكثرون إلّا من قال هكذا وهكذا وهكذا ثلاث مرّات ، حثى « 10 » بكفّه عن يمينه وعن يساره وبين يديه ، وقليل ما هم » ، ثمّ مشى
--> ( 1 ) أحد : جبل معروف بالمدينة . ( 2 ) المراد ليلة ثالثة ، وقيّد الليالي بالثلاث لأنها الوقت الذي يلزم لتوزيع مثل هذا المال . ( 3 ) المراد الإكثار من المال والإقلال من ثواب الآخرة . ( 4 ) البخاري - الفتح 11 ( 6444 ) واللفظ له ، ومسلم 2 ( 94 ) . ( 5 ) قال ابن حجر : وقع في رواية المعرور عن أبي ذر « الأخسرون » بدل « المقلون » قال ابن حجر : وهو بمعناه بناء على أنّ المراد بالقلة في الحديث قلة الثواب ، وكل من قلّ ثوابه فهو خاسر بالنسبة لمن كثر ثوابه » . ( 6 ) البخاري - الفتح 11 ( 6443 ) ، مسلم 2 ( 94 ) . ( 7 ) تكثرا : أي يكثر ماله . ( 8 ) مسلم 2 ( 1041 ) . ( 9 ) المسند 2 / 308 برقم ( 8094 ) ، الترغيب والترهيب 4 / 180 وقال الحافظ المنذري رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح ، وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم . ( 10 ) حثى : المراد هنا فرّق شيئا كان بيده .